مختارات من أعمال خزفية قابلة للاقتناء لفنانين معروفين عالميا.

Skulptur Goldene Rose

ثقافة المائدة

التقسيم الشائع حتى اليوم للمقبلات، الطبق الرئيسي، والحلوى يعود أصله إلى العصور القديمة. في القرنين السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر تطورت في فرنسا فنون الطهي الرفيعة (Haute Cuisine) وأثرت على القارة بأكملها. هنا نشأ أيضًا الـ service à la francaise كعرض تقديمي للأطباق الشهية، والذي تم استبداله لاحقًا بالـ service à la russe، وكلاهما عاد إلى الظهور ويحددان عادات تناول الطعام الحديثة.

تتابع الأطباق الصغيرة الباردة، تليها الأطباق الساخنة، وختامًا الحلويات كان شائعًا بالفعل بين الطبقة العليا الرومانية. مبدأ واضح تغير فقط عبر القرون بعدد الأطباق المقدمة. في بلاطات القارة بلغت هذه التتابعات ذروتها في موائد فخمة، أصبحت أكثر روعة مع تنافس المضيفين على التفوق.

في القرن السابع عشر تطور في فرنسا الـ Service à la française، أو "الخدمة الفرنسية"، كطريقة لتقديم الطعام انتشرت تدريجيًا بين الأرستقراطية الفرنسية. كان الطعام يُرتب على الطاولة قبل جلوس الضيوف. كان اختيار الأطباق المتقن، الذي غالبًا ما يفوق عدد الضيوف، يرمز بشكل رمزي إلى المكانة الاجتماعية للمضيف. الفخامة الفائقة والزينة المتقنة من زهور طازجة، شموع ذات أجواء، ومفارش طاولات عالية الجودة ساهمت في إبراز هذا التأثير.

في أواخر القرن التاسع عشر ظهر الـ Service à la russe، المعروف أيضًا بالخدمة الروسية، كرد فعل على الفخامة والبذخ لدى الأرستقراطية الروسية. تُقدم الأطباق بشكل منفصل على أطباق مستقلة لكل طبق. كان هذا الأسلوب محبوبًا بشكل خاص في المطاعم والفنادق الراقية في أوروبا، وكذلك للمناسبات الحميمة مثل عشاء في المنزل أو تجمعات صغيرة. يمكن للضيوف أخذ وقتهم للاستمتاع بالنكهات والقوام بوتيرتهم الخاصة باستخدام أطباق منفصلة لكل طبق. العرض والتنظيم ضروريان في الـ Service à la russe، حيث يتم ترتيب الأطباق بشكل فني من قبل الشيف قبل التقديم.

مع مرور الوقت تطور كل من الـ Service à la française والـ Service à la russe. رغم أن الأخير هو السائد، إلا أن الولائم في بعض دول العالم، مثل اليابان، لا تزال تذكر بالخدمة الفرنسية القديمة.

فهناك من العادات تقديم جميع أطباق القائمة في نفس الوقت، مما يسمح للضيف بأخذ ما يشاء. وحتى في فنون الطهي الراقية في أوروبا يزداد أهمية مشاركة الأطباق. وهكذا يظل كلا الأسلوبين يحددان عادات تناول الطعام الحديثة.

بحث